العلامة الحلي
345
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والمراد أن لا يعلو على بناء جيرانه دون غيرهم . وللشافعية قول : إنه لا يجوز أن يطيل بناءه على بناء أحد من المسلمين في ذلك البلد ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون [ بناء ] الجار ( 2 ) معتدلا أو في غاية الانخفاض . ثم المنع لحق الدين لا لمحض حق الجار حتى [ يمنع ] ( 3 ) وإن رضي الجار . وهل يجوز أن يساوي بناء المسلمين ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : ليس له ذلك ، بل يجب أن يقصر عنه ( 4 ) ، لقوله ( عليه السلام ) : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 5 ) ولا يتحقق علو الإسلام بالمساواة . ولأنا منعنا من مساواتهم للمسلمين في اللباس والركوب فكذا هنا . وهو أحد وجهي الشافعي . والثاني : الجواز ، لعدم الاستطالة على المسلمين ( 6 ) . وليس بجيد ، لأنا منعناه المساواة في اللباس والركوب ، وأوجبنا التمييز ( 7 ) ، فكذا هنا . ولأن علو الإسلام لا يتحقق معها .
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 256 ، الحاوي الكبير 14 : 324 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 541 ، روضة الطالبين 7 : 511 . ( 2 ) في " ك " والطبعة الحجرية : يكون في الجدار . وفي " ق " : فئ الجار . والأنسب بسياق العبارة ما أثبتناه . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : يمضي . والظاهر أن ذلك تصحيف ما أثبتناه . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 46 . ( 5 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) . ( 6 ) الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 541 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 255 ، حلية العلماء 7 : 705 ، الحاوي الكبير 14 : 324 ، روضة الطالبين 7 : 511 . ( 7 ) في " ك " : التميز .