العلامة الحلي
34
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي قولان ( 1 ) . ولبعض أصحابه فرق بين رجوع الأبوين وصاحب الدين ، لعظم شأن الدين والاحتياط للمظالم ( 2 ) . ح - من شرط عليه الاستئذان إذا خرج بغير إذن ، لزمه الانصراف ما لم يشرع في القتال ، لأن سفره معصية ، إلا أن يخاف على نفسه أو ماله ، فإن شرع في القتال ، فللشافعية وجهان ( 3 ) . وهذه الصورة أولى بوجوب الانصراف ، لأن ابتداء الخروج كان معصية . ولو خرج العبد بغير إذن سيده ، لزمه الرجوع ما لم يحضر الوقعة ، فإن حضر ، فللشافعية قولان ( 4 ) . ولو مرض الحر بعد خروجه أو عرج أو فني زاده أو هلكت دابته ، تخير بين الانصراف والمضي ما لم يحضر الوقعة . ولو حضر الوقعة ، لزمه الثبات ، للآية ( 5 ) ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : أنه يجوز الرجوع ، لعدم تمكنه من القتال ( 6 ) . والوجه أن يقال : إن كان الانصراف لا يورث إعلالا وتخاذلا في الجند ، جاز ، وإلا فلا . ولو أمكنه القتال راجلا بعد موت الدابة في الوقعة ، وجب ، وإلا فلا . وكذا إذا انقطع سلاحه وانكسر في الوقعة وأمكنه القتال بالحجارة ، وجب ، وإلا فلا .
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 230 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 ، حلية العلماء 7 : 645 - 646 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 . ( 5 ) الأنفال : 45 . ( 6 ) حلية العلماء 7 : 645 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 364 ، روضة الطالبين 7 : 415 .