العلامة الحلي

338

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو صالحهم الإمام على دخول الحرم بعوض ، قال الشيخ : جاز ، ووجب عليه دفع العوض . وإن كان خليفة للإمام ووافقه على عوض فاسد ، بطل المسمى ، وله أجرة المثل ( 1 ) . ومنع الشافعي من ذلك كله وأبطل الصلح . قال : فإن دخلوا إلى الموضع الذي صالحهم عليه ، لم يرد العوض ، لأنه حصل لهم ما صالحهم عليه ، وإنما أوجب ما صالحهم عليه ، لأنه لا يمكنهم الرجوع إلى عوض المثل ، فلزمهم المسمى وإن كان الصلح فاسدا . ولو وصلوا إلى بعض ما صالحهم على دخوله ، أخرجهم ، وكان عليهم العوض بقدره ( 2 ) . ولو صالح الإمام الرجل أو المرأة على الدخول إلى الحجاز بعوض ، جاز ، لأن المرأة كالرجل في المنع . ولو صالح المرأة على سكنى دار الإسلام غير الحجاز بعوض ، لم يلزمها ذلك ، لأن لها المقام فيها بغير عوض ، بخلاف الحجاز . مسألة 197 : المسجد الحرام لا يجوز لمشرك ذمي أو حربي دخوله إجماعا ، لقوله تعالى : * ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) * ( 3 ) . وأما مساجد الحجاز غير الحرم وسائر المساجد بالبلدان فحكمها واحد ، فذهبت الإمامية إلى منعهم من الدخول فيها بإذن مسلم وبغير إذنه ، ولا يحل للمسلم الإذن فيه - وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 4 ) - لأنه

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 48 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 259 ، الحاوي الكبير 14 : 336 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 516 ، روضة الطالبين 7 : 498 . ( 3 ) التوبة : 28 . ( 4 ) المغني 10 : 608 ، الشرح الكبير 10 : 614 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 180 .