العلامة الحلي
324
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو ترافعوا إلينا في خصوماتهم ، تخير الحاكم بين الحكم عليهم بمقتضى شرع الإسلام وبين ردم إلى حاكمهم . ومن أراق من المسلمين لهم خمرا أو قتل خنزيرا ، فإن كان مع تظاهرهم ، فلا شئ عليه ، وإلا وجب عليه قيمته عند مستحليه . وإذا مات الإمام وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا أو اشترط الدوام ، وجب على القائم بعده إمضاء ذلك إجماعا ، لأن الإمام معصوم . أما نائبه : فلو قررهم ثم مات المنوب فإن كان ما قرره صوابا ، وجب اتباعه ، وإلا فسخ . إذا ثبت هذا ، فإن الثاني ينظر في عقدهم ، فإن كان صحيحا ، أقرهم عليه ، لأنه مؤبد . وإن كان فاسدا ، غيره إلى الصحة ، لأنه منصوب لمصالح المسلمين . ثم إن كان ما عقده الأول ظاهرا معلوما ، اتبع ، وإن لم يكن معلوما وشهد عدلان به ، عمل عليه ، ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض . فإن اعترفوا بالجزية وكانت دون الواجب ، لم يلتفت إليهم ، وطالبهم بالواجب ، فإن بذلوه ، وإلا ردهم إلى مأمنهم . وإن اعترفوا بالواجب ، أقرهم عليه . وإن اتهمهم في الزائد ، حلفهم . ولو قيل باستئناف العقد معهم ، لأن عقد الأول لم يثبت عنده ، كان حسنا . مسألة 189 : قد بينا أن أقل الجزية دينار عند بعض علمائنا قدره اثنا عشر درهما نقرة مسكوكة أو مثقال . والدينار في غير الجزية يقابل بعشرة دراهم . وللإمام أن يماكس بالزيادة ما شاء . ولو لم يبذل إلا الدينار ، وجب