العلامة الحلي

320

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يكون نقضا للعهد وإن شرط عليهم ( 1 ) . وبه قال الشافعي ( 2 ) . قال بعض أصحابه : إنما لا يكون نقضا ، لأنه لا ضرر على المسلمين فيه ( 3 ) . وقال آخرون : لا يكون نقضا ، لأنهم يتدينون به ( 4 ) . إذا عرفت هذا ، فكل موضع قلنا : إنه ينتقض عهدهم فأول ما يعمل أنه يستوفي منهم موجب الجرم ، ثم بعد ذلك يتخير الإمام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء . ويجوز له أن يردهم إلى مأمنهم في دار الحرب ويكونوا حربا لنا يفعل ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين ، قاله الشيخ ( 5 ) ( رحمه الله ) . وللشافعي قولان : أحدهما : أنه يرد إلى مأمنه ، لأنه دخل دار الإسلام بأمان ، فوجب رده ، كما لو دخل بأمان صبي . والثاني : يكون للإمام قتله واسترقاقه ، لأنه كافر لا أمان له ، فأشبه الحربي المتلصص ( 6 ) . وهو الأقرب عندي ، لأنه فعل ما ينافي الأمان ، بخلاف من أمنه صبي ، فإنه يعتقده أمانا .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 44 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 258 ، روضة الطالبين 7 : 515 ، منهاج الطالبين : 314 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 545 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 258 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 545 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 258 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 545 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 44 . ( 6 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 258 ، حلية العلماء 7 : 712 - 713 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 549 - 550 ، روضة الطالبين 7 : 517 .