العلامة الحلي

314

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقوله ( عليه السلام ) : " ليس على المسلم جزية " ( 1 ) . وأسلم ذمي فطولب بالجزية وقيل له : إنما أسلمت تعوذا ، قال : إن في الإسلام معاذا ، فرفع إلى عمر ، فقال عمر : إن في الإسلام معاذا ، وكتب أن لا تؤخذ منه الجزية ( 2 ) . ولأن الجزية صغار ، فلا تؤخذ ، كما لو أسلم قبل الحول . وللشيخ ( رحمه الله ) قول آخر : لا تسقط ( 3 ) ، وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر ، لأنها دين مستحق واستحقت المطالبة به ، فلا يسقط بالإسلام ، كالخراج والدين ( 4 ) . والفرق : أنها عقوبة بسبب الكفر وصغار ، بخلاف الدين . ولا فرق بين أن يسلم لتسقط عنه الجزية أو لا لذلك . وفرق الشيخ ( رحمه الله ) ، فأوجب الجزية على التقدير الأول دون الثاني ، كما لو زنى ذمي بمسلمة ، لا يسقط عنه القتل بإسلامه ( 5 ) . ولو أسلم في أثناء الحول ، سقطت عنه الجزية ، وهو أحد قولي

--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 171 / 3053 ، سنن الدارقطني 4 : 156 و 157 / 6 و 7 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 3 : 197 ، مسند أحمد 1 : 368 / 1950 . ( 2 ) الأموال - لأبي عبيد - : 52 / 122 ، المغني 10 : 579 ، الشرح الكبير 10 : 597 . ( 3 ) الخلاف 5 : 547 ، المسألة 11 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 252 ، التنبيه : 238 ، حلية العلماء 7 : 702 ، الحاوي الكبير 14 : 315 ، الأحكام السلطانية - للماوردي - : 145 ، الوجيز 2 : 200 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 521 ، روضة الطالبين 7 : 501 ، تحفة الفقهاء 3 : 308 ، بدائع الصنائع 7 : 112 ، المغني 10 : 578 ، الشرح الكبير 10 : 596 . ( 5 ) التهذيب 4 : 135 .