العلامة الحلي

308

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الجزية ولم يمر بهم أحد ، خرج الحول بغير جزية . والثاني للشافعي : تحتسب من الدينار الذي هو قدر الجزية عنده ( 1 ) ( 2 ) . ويجب أن تكون الضيافة المشترطة معلومة بأن يكون عدد من يطعمونه من المسلمين في كل سنة معلوما . ويكون أكثر الضيافة لكل أحد ثلاثة أيام . والأقرب عندي : جواز الزيادة مع الشرط . ويجب أن يعين القوت قدرا وجنسا ، وعلف الدواب كذلك . ولا يكلفوا الذبيحة ، ولا الضيافة بأرفع من طعامهم ، إلا مع الشرط . وينبغي أن تكون الضيافة على قدر الجزية ، فيكثرها على الغني ، ويقللها على الفقير ، ويوسطها على المتوسط . وينبغي أن يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم وفي بيعهم وكنائسهم . ويؤمرون بأن يوسعوا أبواب البيع والكنائس ، وأن يعلوها ليدخلها المسلمون ركبانا ، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء ، نزلوا في بيوت الفقراء ولا ضيافة عليهم . وإن لم تسعهم ، لم يكن لهم إخراج أهلها منها . ومن سبق إلى منزل ، كان أحق به ، ولو اجتمعوا ، فالقرعة . وإذا شرطت الضيافة وامتنع بعضهم منها ، أجبر عليها ( 3 ) . ولو امتنع الجميع ( 4 ) ، قهروا وقوتلوا مع الحاجة ، فإن قاتلوا ، نقضوا العهد وخرقوا

--> ( 1 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 10 ) من ص 192 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 304 ، حلية العلماء 7 : 700 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 : 502 . ( 3 ) في " ك " والطبعة الحجرية : عليهم . وفي " ق " : عليه . والأنسب بالعبارة ما أثبتناه . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : جميعهم .