العلامة الحلي

290

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 168 : وتؤخذ الجزية من أهل خيبر . وما ذكره بعض أهل الذمة منهم أن معهم كتابا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإسقاطها ( 1 ) ، لا يلتفت إليهم ، لأنه لم ينقله أحد من المسلمين . قال ابن سريج : ذكر أنهم طولبوا بذلك ، فأخرجوا كتابا ذكروا أنه بخط علي ( عليه السلام ) كتبه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان فيه شهادة سعد بن معاذ ومعاوية . وتاريخه بعد موت سعد وقبل إسلام معاوية فاستدل بذلك على بطلانه ( 2 ) . ولو غزا الإمام قوما فادعوا أنهم أهل كتاب ، سألهم ، فإن قالوا : دخلنا أو دخل آباؤنا قبل نزول القرآن في دينهم ، أخذ منهم الجزية ، وشرط عليهم نبذ العهد ، والمقاتلة لهم إن بان كذبهم ، ولا يكلفون البينة على ذلك ، ويقرون بأخذ الجزية . فإن بان كذبهم ، انتقض عهدهم ، ووجب قتالهم . ويظهر كذبهم باعترافهم بأجمعه أنهم ( 3 ) عباد وثن . فإن اعترف بعضهم وأنكر الآخرون ، انتقض عهد المعترف خاصة دون غيره . ولا تقبل شهادتهم على الآخرين . فإن أسلم منهم اثنان وعدلا ثم شهدا ( 4 ) أنهم ليسوا أهل ذمة ، انتقض العهد . ولو دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن وله ابنان صغير وكبير ، فأقاما على عبادة الأوثان ثم جاء الإسلام ونسخ كتابهم ، فإن الصغير إذا بلغ وقال : إنني على دين أبي وأبذل الجزية ، أقر عليه وأخذ منه

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 310 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 511 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 511 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بأنهم . ( 4 ) في " ق ، ك " : وعدلوا ثم شهدوا .