العلامة الحلي

271

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي في إعطاء الذرية والنساء بعد موته قولان : أحدهما : أنهم يعطون ، لأنه إذا لم يعط ذريته بعده لم يجرد نفسه للقتال ، فإنه يخاف على ذريته الضياع ، لأنا لا نعطيه إلا ما يكفيه ، لا ما يدخره لهم . والثاني : أنهم لا يعطون ، لأنا إنما نعطيهم تبعا للمجاهدين ، لا أنهم من أهل الجهاد ، فإذا مات ، انتفت تبعيتهم للمجاهدين ، فلم يستحقوا شيئا من الفئ ( 1 ) . مسألة 157 : ويحصي الإمام المقاتلة وهم بالغوا الحلم ، فيحصي فرسانهم ورجالهم ليوفر عليهم على قدر كفايتهم ، ويحصي الذرية وهم من لم يبلغ الحلم ، ويحصي النساء ، ليعلم قدر كفايتهم . قال ابن عمر : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فأجازني ( 2 ) . ويقسم عليهم في السنة مرة واحدة ، لأن الجزية والخراج ومستغل الأراضي التي انجلى عنها المشركون إنما تكون في السنة مرة واحدة ، فكذلك القسمة . ويعطي المولود ، وتحسب مؤونته من كفاية أبيه إلا أنه يفرده بالعطاء ، وكلما زادت سنه زاد في عطاء أبيه . ويعطي كل قوم منهم قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم ، لاختلاف

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 250 ، روضة الطالبين 5 : 323 ، حلية العلماء 7 : 692 ، الحاوي الكبير 8 : 450 ، الوجيز 1 : 289 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 341 . ( 2 ) الأم 4 : 156 ، المغني 10 : 445 ، الشرح الكبير 10 : 498 .