العلامة الحلي

267

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الأوزاعي وإسحاق : لا يسهم له ( 1 ) . وعن أحمد روايتان ( 2 ) . ولو آجر نفسه لحفظ الغنيمة أو سوق الدواب التي من المغنم ، أو رعيها ، جاز ، وحلت له الأجرة ، ولا يجوز له ركوب دواب الغنيمة إلا أن يشرطه في الإجازة . ولو دفع إلى المؤجر فرسا ليغزو عليها ، لم يملكها بذلك ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه . وقال أحمد : يملكها به ( 3 ) . وليس جيدا . مسألة 153 : لو اشترى المسلم أسيرا من يد ( 4 ) العدو ، فإن كان بإذنه ، دفع ما أداه المشتري إلى البائع إجماعا ، لأنه أداه بإذنه ، فصار نائبا عنه في الشراء ، ووكيلا في ابتياع نفسه . وإن اشتراه بغير إذنه ، لم يجب على الأسير دفع الثمن إلى المشتري - وبه قال الثوري والشافعي وابن المنذر ( 5 ) - لأنه متبرع . وقال مالك : يجب دفع الثمن كالأول - وبه قال الحسن البصري والنخعي والزهري وأحمد - لأن عمر قال في حديث : وأيما حر اشتراه التجار فإنه ترد إليهم رؤوس أموالهم ، فإن الحر لا يباع ولا يشترى . فحكم للتجار برؤوس أموالهم ( 6 ) . وهو محمول على إذنهم .

--> ( 1 ) المغني 10 : 520 ، الشرح الكبير 10 : 513 . ( 2 ) المغني 10 : 520 - 521 ، الشرح الكبير 10 : 513 - 514 . ( 3 ) المغني 10 : 391 ، الشرح الكبير 10 : 456 . ( 4 ) في " ق ، ك " : يدي . ( 5 ) المغني 10 : 488 ، الشرح الكبير 10 : 562 . ( 6 ) المغني 10 : 488 ، الشرح الكبير 10 : 562 .