العلامة الحلي
263
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد : يملكونه ( 1 ) . ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم ، أخذ منه بغير قيمة . ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار الإسلام ، فصاحبه أحق به ، ولا تلزمه قيمة ، ولو ( 2 ) أعتقه من هو في يده أو تصرف فيه ببيع أو غيره ، كان باطلا . ولو غنم المسلمون من المشركين شيئا عليه علامة المسلمين فلم يعلم صاحبه ، فهو غنيمة بناء على ظاهر الحكم باليد ، وبه قال الثوري والأوزاعي ( 3 ) . وقال الشافعي : يوقف حتى يجئ صاحبه ( 4 ) . ولو وجد شئ موسوم عليه : حبس في سبيل الله ، قال الثوري : يقسم ما لم يأت صاحبه ( 5 ) . وقال الشافعي : يرد كما كان ، لأنه قد عرف مصرفه - وهو الحبس - فهو بمنزلة ما لو عرف صاحبه ( 6 ) . ولو أصيب غلام في بلاد الشرك فقال : أنا لفلان من بلاد المسلمين ، ( 7 ) ففي قبول قوله من غير بينة نظر . وكذا البحث لو اعترف المشرك بما في يده لمسلم . لكن الوجه هنا القبول قبل الاستغنام . ولو كان في يد مسلم مال مستأجر أو مستعار من مسلم ثم وجده المستأجر أو المستعير ، كان له المطالبة به قبل القسمة وبعدها ، لأن ملك
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 2 : 15 ، بدائع الصنائع 7 : 128 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 55 ، المغني 10 : 477 ، الشرح الكبير 10 : 475 . ( 2 ) في " ق ، ك " بدل " ولو " : " فإن " . ( 3 ) المغني 10 : 474 ، الشرح الكبير 10 : 472 . ( 4 ) المغني 10 : 474 ، الشرح الكبير 10 : 472 . ( 5 ) المغني 10 : 474 ، الشرح الكبير 10 : 472 . ( 7 ) في " ق " : الإسلام .