العلامة الحلي
254
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على اشتراكهم فيما سواه . وقوله ( عليه السلام ) : " الغنيمة لمن شهد الوقعة " ( 1 ) مسلم ، فإن المراد الحضور حقيقة أو حكما ، كالمدد ( 2 ) . ولو بعث الإمام من الجيش سريتين إلى جهة واحدة فغنمتا ، اشترك الجيش والسريتان إجماعا . ولو اختلفت الجهة ، قال الشيخ : اشترك الجميع ( 3 ) - وهو قول بعض الشافعية ( 4 ) - كما لو اتفقت الجهة ، وهما من جيش واحد ، فاشتركوا . وقال بعض الشافعية : لا تتشارك السريتان ، وكل واحدة منهما مع الجيش كالجيش الواحد ، فأما إحداهما مع الأخرى فكالمنفردتين لا تقاسم إحداهما الأخرى ( 5 ) . ولو بعث الإمام سرية وهو مقيم ببلد الإسلام ، فغنمت ، اختصت بالغنيمة إجماعا ، ولا يشاركهم الإمام ولا جيشه . وكذا لو بعث جيشا وهو مقيم بالبلد لم يشاركه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يبعث السرايا وهو مقيم بالمدينة ولا يشاركهم ( 6 ) في الغنيمة ( 7 ) .
--> ( 1 ) أورده الماوردي في الحاكم الكبير 8 : 427 ، والقرطبي في جامعه ( تفسير القرطبي ) 8 : 16 . ( 2 ) كلمة " كالمدد " لم ترد في " ق ، ك " . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 73 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، حلية العلماء 7 : 685 ، الحاوي الكبير 8 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 367 ، روضة الطالبين 5 : 338 . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، الحاوي الكبير 8 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 367 - 368 ، روضة الطالبين 5 : 338 . ( 6 ) في " ق " : لا يشركهم . ( 7 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، الحاوي الكبير 8 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 367 .