العلامة الحلي
252
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندنا ، وهو قول العلماء لا نعلم فيه خلافا . وإن لم يقاتل ، أسهم له - وهو أحد قولي الشافعي - ( 1 ) لأنه لو قاتل استحق السهم إجماعا ، وكل من يستحق مع القتال يستحق مع عدمه إذا حضر الوقعة ، كغير الأسير . وقال أبو حنيفة : لا يسهم له - وهو ثاني الشافعي - لأنه حضر ليتخلص من القتل والأسر لا للقتال ، فأشبه المرأة ( 2 ) . وينتقض بما لو قاتل ، ولأن الاعتبار بالحضور مع كونه من أهل القتال ، لا بالقتال . ولو دخل ( 3 ) التجار أو الصناع مع المجاهدين دار الحرب كالبقال والبيطار والخياط وغيرهم من أتباع العسكر ، فإن قصدوا الجهاد مع التجارة أو الصناعة ، استحقوا ، وإن لم يقصدوا ، فإن جاهدوا ، استحقوا ، وإن لم يجاهدوا ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يسهم لهم بحال ( 4 ) ، لأنهم لم يدخلوا للجهاد والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الأعمال بالنيات " ( 5 ) . ولو اشتبه الحال ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : الظاهر أنه يسهم لهم ( 6 ) ، لأنهم
--> ( 1 ) الأم 4 : 146 ، مختصر المزني : 150 ، الحاوي الكبير 8 : 425 ، الوجيز 1 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 371 ، حلية العلماء 7 : 684 ، روضة الطالبين 5 : 340 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي 10 : 46 ، الأم 4 : 146 ، الوجيز 1 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 371 ، مختصر المزني : 150 ، الحاوي الكبير 8 : 425 ، حلية العلماء 7 : 684 . ( 3 ) في متن الطبعة الحجرية : حضر . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 72 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 / 2201 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 / 4227 ، سنن البيهقي 1 : 215 و 7 : 341 . ( 6 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " له " بدل ما أثبتناه ، وذلك من المصدر .