العلامة الحلي
241
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإبل . ولأنه حيوان تجوز المسابقة عليه بعوض ، فيسهم له ، كالفرس ( 1 ) . ولا دلالة ( في الآية ) ( 2 ) على إسهام الركاب ، والجامع لا يصلح للعلية ، لنقضه بالبغال والحمير ، ولا فرق بين أن تقوم الإبل مقام الخيل أو تزيد في العمل . ويسهم للخيل مع حضورها الوقعة وإن لم يقاتل عليها ولا احتيج إليها في القتال ، لأنه أحضرها للقتال ولزم عليها مؤونة . ولو كانت الغنيمة من فتح حصن أو مدينة ، فالقسمة فيها كالقسمة في ( 3 ) غنائم دار الحرب - وبه قال الشافعي - ( 4 ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قسم غنائم خيبر ( 5 ) للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهمين ، وهي حصون ( 6 ) . ولأن الحاجة قد تدعو إلى الخيل بأن ينزل أهل الحصن فيقاتلوا خارجة ، فيسهم ( 7 ) له . ولو حاربوا في السفن وفيهم الرجالة وأصحاب الخيل ، قسمت الغنيمة كما تقسم في البر ، للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، سواء احتاجوا إلى الخيل أو لا ، للرواية عن الصادق ( عليه السلام ) لما سأله حفص بن غياث عن سرية في سفينة قاتلوا ولم يركبوا الفرس كيف تقسم ؟ فقال ( عليه السلام ) : " للفارس سهمان ، وللراجل سهم " ( 8 ) .
--> ( 1 ) المغني 10 : 438 - 439 ، الشرح الكبير 10 : 507 . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : للآية . ( 3 ) في " ق ، ك " : " من " بدل " في " . ( 4 ) المغني 10 : 441 ، الشرح الكبير 10 : 506 . ( 5 ) في الطبعة الحجرية ، و " ق ، ك " : " حنين " بدل " خيبر " . وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 503 . ( 7 ) في " ق ، ك " بدل " فيسهم " : " فيقسم " . ( 8 ) التهذيب 6 : 146 / 253 ، الإستبصار 3 : 3 / 3 .