العلامة الحلي

236

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المال " ( 1 ) . وهذا الحق عندنا ثابت للإمام بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لمشاركته إياه في تحمل الأثقال وإتمام ذوي الحقوق مؤونتهم مع قصور حقهم . وقالت العامة : إنه مختص بالنبي ( عليه السلام ) يبطل بموته ( 2 ) . وهل الاصطفاء قبل الخمس أو بعده ؟ فهم مما تقدم في الرضخ . مسألة 136 : إذا أخرج الإمام من الغنيمة الرضخ والجعائل وأجرة الحافظ وغيره وما تحتاج الغنيمة إليه من النفقة مدة بقائها ، يقسم الباقي بين الغانمين خاصة مما ينقل ويحول من الأموال الحاضرة ، للراجل سهم وللفارس سهمان . ولا خلاف بين العلماء في أن الراجل له سهم ، واختلفوا في الفارس . فقال أكثر علمائنا : إنه يستحق سهمين : سهم له ، وسهم لفرسه ( 3 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . وقال ابن الجنيد من علمائنا : للفارس ثلاثة أسهم : سهمان لفرسه ، وسهم له . وهو قول أكثر العامة ، ونقله العامة عن علي ( عليه السلام ) ، وبه قال عمر

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 134 / 375 . ( 2 ) المغني 7 : 303 ، الشرح الكبير 10 : 490 . ( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 295 ، والمبسوط 2 : 70 - 71 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 186 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 258 - 259 ، وابن حمزة في الوسيلة : 204 ، وابن إدريس في السرائر : 157 ، والمحقق الحلي في شرائع الإسلام 1 : 324 . ( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 300 - 301 ، بدائع الصنائع 7 : 127 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 146 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 41 ، حلية العلماء 7 : 678 ، الحاوي الكبير 8 : 415 ، بداية المجتهد 1 : 394 .