العلامة الحلي

233

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فاختلف ، كالتعزير . قال الشيخ ( رحمه الله ) : الرضخ يكون من أصل الغنيمة ( 1 ) - وهو أحد أقوال الشافعي ( 2 ) - لأنهم يستحقون ذلك لمعاونة الغانمين في تحصيل الغنيمة ، فكانوا كالحفاظ والناقلين تكون أجرتهم من الأصل . ولو أعطاهم الإمام ذلك من ماله من الأنفال وحصته من الخمس جاز . والثاني للشافعي : يكون من أربعة الأخماس ، لأنهم يستحقون ذلك بحضورهم الوقعة ، فأشبهوا الغانمين ( 3 ) . والثالث : أنه يدفع من سهم المصالح ، لأن مستحق الرضخ ليس من أصحاب السهم ولا من أصحاب الخمس ، فلم يكن الدفع إليه إلا على وجه المصلحة ، فكان من سهم المصالح ( 4 ) . ولو استأجر الإمام أهل الذمة للقتال ، جاز ، ولا يبين المدة ، لأن ذكر المدة غرر ، فربما زادت مده الحرب أو نقصت ، وعفي عن الجهالة هنا ، لموضع الحاجة . فإن لم يكن قتال ، لم يستحقوا شيئا ، وإن كان قتال ، فإن قاتلوا ، استحقوا الأجرة ، وإلا فإشكال ينشأ من أنه منوط بالعمل ولم يوجد ، ومن أنه يستحق ( 5 ) بالحضور ، لأنه بمنزلة القتال في حق المسلم يستحق به السهم ، فكذا هنا . والأول أقوى . ولو زادت الأجرة على سهم الراجل أو الفارس ، احتمل أن يعطى ما

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 70 . ( 2 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 353 - 354 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، روضة الطالبين 5 : 330 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، الحاوي الكبير 8 : 402 ، وحكى ابن قدامة في المغني 10 : 449 عن الشافعي قولين . ( 3 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 353 - 354 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، روضة الطالبين 5 : 330 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، الحاوي الكبير 8 : 402 ، وحكى ابن قدامة في المغني 10 : 449 عن الشافعي قولين . ( 4 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 353 - 354 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، روضة الطالبين 5 : 330 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، الحاوي الكبير 8 : 402 ، وحكى ابن قدامة في المغني 10 : 449 عن الشافعي قولين . ( 5 ) في " ك " والطبعة الحجرية : استحق .