العلامة الحلي

23

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كتب كتابا وسلم فيه عليه ، أو أرسل رسولا فقال : سلم على فلان ، فبلغه الكتاب والرسالة ، قال بعض الشافعية : يجب عليه الجواب ، لأن تحية الغائب إنما تكون بالمناداة أو الكتاب أو الرسالة ، وقد قال تعالى : * ( وإذا حييتم بتحية ) * ( 1 ) الآية ( 2 ) . والوجه أنه إن سمع النداء ، وجب الجواب ، وإلا فلا . وما يعتاده الناس من السلام عند القيام ومفارقة الجماعة دعاء لا تحية يستحب الجواب عنه ولا يجب . ويكره أن يخص طائفة من الجمع بالسلام . ولو سلم عليه جماعة فقال : وعليك السلام وقصد الرد عليهم جميعا ، جاز ، وسقط الفرض في حق الجميع . ويستحب أن يسلم الراكب على الماشي ، والقائم على الجالس ، والطائفة القليلة على الكثيرة . ولا يكره أن يبتدئ الماشي والجالس . ولو سلم على الأصم ، أتى باللفظ ، لقدرته عليه ، وأشار باليد ليحصل الإفهام . ولو لم يضم الإشارة ، لم يستحق الجواب . وكذا في جواب الأصم ينبغي أن يجمع بين اللفظ والإشارة . وسلام الأخرس بالإشارة معتد به ، وكذا رده السلام . ولا يجب على الصبي رد السلام ، لأنه ليس مكلفا . ولو سلم على جماعة فيهم صبي فرد الصبي ، لم يسقط الفرض بجوابه . ولو سلم الصبي ،

--> ( 1 ) النساء : 86 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 373 ، روضة الطالبين 7 : 428 ، الأذكار - للنووي - 261 ، التفسير الكبير 10 : 215 .