العلامة الحلي

224

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفي رواية عن أحمد أنها ليست سلبا ، لأن السلب ما كان على بدنه ( 1 ) . وينتقض بالسيف والرمح . وكذا ما على الدابة من سرج ولجام وجميع آلاتها وحلية تلك الآلات من السلب ، لأنه تابع لها ، ويستعان به في القتال . ولو كانت الدابة في منزله أو مع غيره أو منفلته ( 2 ) ، لم تكن سلبا ، كالسلاح الذي ليس معه . ولو كان راكبا عليها فصرعه عنها ثم قتله بعد نزوله عنها ، فهي من السلب . ولو كان ماسكا بعنانها غير راكب ، قال ابن الجنيد : تكون من السلب - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ( 3 ) - لأنه يتمكن من القتال عليها ، فأشبهت ما في يده من السيف والرمح . وفي رواية عن أحمد : أنها ليست سلبا ، لأنه ليس راكبا عليها ، فأشبه ما لو كانت في يد غلامه ( 4 ) . وأما الجنيب ( 5 ) الذي يساق خلفه : فليس من السلب ، لأن يده ليست عليه . ولو كان راكبا دابة وفي يده جنيب له ، قال ابن الجنيد : يكون من

--> ( 1 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير 10 : 451 - 452 ، المحرر في الفقه 2 : 175 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : منفصلة . وذلك تصحيف . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) انظر : المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 4 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير 10 : 451 - 452 . ( 5 ) أي : الدابة تقاد . الصحاح 1 : 102 " جنب " .