العلامة الحلي

217

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض العامة : يخص القاطع ، لأنه عطله ( 1 ) . وليس جيدا ، لما قاله الشيخ ( رحمه الله ) . وقال بعضهم : يكون غنيمة ، لأن القاطع لم يكف شره كله ، والقاتل قتل مثخنا ( 2 ) . أما لو قطع يده ورجله من خلاف ثم قتله آخر ، فإن كان القاطع يمنع شره أجمع بقطع العضوين ، فالسلب له ، وإلا فللقاتل . ولو عانق رجل رجلا فقتله آخر ، فالسلب للقاتل - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن المعانق ليس قاتلا ، والقاتل كفى المسلمين شره . وقال الأوزاعي : للمعانق ( 4 ) . الرابع : القتل أو الإثخان بالجراح بحيث يجعله معطلا في حكم المقتول ، فلو أسر رجلا ، لم يستحق سلبه وإن قتله الإمام أو لم يقتله ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) جعل السلب للقاتل ( 5 ) . وقال مكحول : من أسر مشركا ، استحق سلبه ( 6 ) . وقال بعض العامة : إن استبقاه الإمام ، كان له فداؤه أو رقبته وسلبه ، لأنه كفى المسلمين شره ، لأن الأسر أصعب من القتل ، وقد كفى المسلمين شره ( 7 ) .

--> ( 1 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير 10 : 449 . ( 2 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير 10 : 449 . ( 3 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير 10 : 449 - 450 . ( 4 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير 10 : 449 - 450 . ( 5 ) المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 295 - 297 / 6995 و 7000 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 : 369 / 14030 ، و 372 / 14036 ، و 14 : 524 / 18834 ، شرح معاني الآثار 3 : 227 ، سنن البيهقي 6 : 307 و 309 . ( 6 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير 10 : 449 . ( 7 ) المغني 10 : 415 - 416 ، الشرح الكبير 10 : 449 .