العلامة الحلي

215

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومالك وأحمد في رواية ( 1 ) - لأن السلب جعل تحريضا على القتال ، فلا يستحقه إلا بشرط الإمام ، كالنفل . وقال الأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وابن الجنيد من علمائنا ، وأحمد في الرواية الأخرى : يخص به القاتل ، سواء قال الإمام أو لم يقل ( 2 ) ، لما تقدم من الرواية ( 3 ) . وليس فيها دلالة على عدم الشرط قبل ابتداء القتال ، فجاز أن يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله ) شرط له ذلك أولا ، وإذا شرط له السلب ، جاز له أخذه وإن لم يأذن له الإمام . وقال الأوزاعي : يشترط إذن الإمام . وإن لم يشرطه ( 4 ) في الاستحقاق . قال : لأنه مجتهد فيه ، فلا ينفذ أمره فيه إلا بإذن الإمام ( 5 ) . الثاني : أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم ، فلو قتل امرأة أو صبيا أو شيخا فانيا لا رأي له ونحوهم ممن لم يقاتل ، لم يستحق سلبه إجماعا ، لأن قتل هؤلاء منهي عنه ، فلا يستحق به نفل . ولو قتل

--> ( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 297 ، النتف 2 : 721 ، الهدية - للمرغيناني - 2 : 149 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 456 / 611 ، بدائع الصنائع 7 : 115 ، بداية المجتهد 1 : 397 ، المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير 10 : 447 ، حلية العلماء 7 : 658 ، الحاوي الكبير 8 : 393 و 14 : 155 . ( 2 ) المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير 10 : 446 - 447 ، الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 355 ، الحاوي الكبير 8 : 393 و 14 : 155 ، حلية العلماء 7 : 658 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 238 ، روضة الطالبين 5 : 331 ، بداية المجتهد 1 : 397 ، تحفة الفقهاء 3 : 298 ، الهدية - للمرغيناني - 2 : 149 ، النتف 2 : 721 . ( 3 ) تقدمت الرواية وكذا الإشارة إلى مصادرها في ص 138 والهامش ( 3 ) . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : وإن لم يكن شرطه . ( 5 ) المغني 10 : 420 ، الشرح الكبير 10 : 448 .