العلامة الحلي

213

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قتله ، وهو إقرار بإبطال حق نفسه وإثبات الحق للمدعي ، وإقراره حجة عليه لا على غيره ، ومن أن الحق ثابت له يكون الرأس في يده ، فإذا نكل عن اليمين ، فقد جعل ماله من الحق إلى المدعي ، وله هذه الولاية ، فصار ذلك للمدعي . مسألة 121 : لو قال : من دخل باب هذه المدينة فله ألف ، فاقتحم ( جماعة من المسلمين ) ( 1 ) فدخلوها ، استحق كل واحد منهم ألفا ، لأنه شرط لكل داخل ، بخلاف : من دخل فله الربع ، فدخل عشرة ، فلهم الربع الواحد ، لأن الربع اسم لجزء واحد من المال . ولو دخل واحد ثم آخر ، اشتركوا في النفل ، لتعلق الاستحقاق بالدخول حالة الخوف . ولو قال : من دخل فله جارية ، فدخلوا فإذا هناك جارية واحدة ، فلكل واحد قيمة جارية وسط ، أما لو قال : جارية من جواريهم ، فليس لهم إلا ما وجد ، فرقا بين المضاف والمطلق . ولو قال : من دخل أولا فله ثلاثة ، ومن دخل ثانيا فله اثنان ، ومن دخل ثالثا فله واحد ، فدخلوا على التعاقب ، فلكل منهم ما سماه ، لأن التفاوت في النفل مع التفاوت في الخوف جائز . ولو دخلوا دفعة ، بطل نفل الأول والثاني ، وكان لهم جميعا نفل الثالث ، لأن الأول هو المتقدم ، والثاني من تقدمه واحد ولم يوجد ، والثالث إذا سبقه اثنان أو قارناه ، كان ثالثا ، لأن خوف الثالث إذا قارنه اثنان فوق خوفه إذا تقدمه اثنان ، فيكون فعله أشق ، فاستحقاقه أولى . فلو دخل اثنان أول مرة ، بطل نفل الأول ، ونفل الثاني يكون لهما ،

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : جماعة مسلمون .