العلامة الحلي
211
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو قال : من جاء بشئ فله جزؤه ، فله أن ينفله بالنصف وما دونه دون ما فوقه ، لأن الجزء اسم للبعض منه إلى النصف ، يقال : جزء من جزءين ، ويقال : لأكثر من النصف : جزءان من ثلثه ، فدل على أن ما زاد على النصف لا يكون جزءا . ولو قال : من جاء بشئ فله سهم رجل ، كان له أن يعطيه سهم راجل لا فارس ، لأنه المتيقن . قال محمد بن الحسن الشيباني : لو قال : من جاء بألف درهم فله ألفا درهم ، فجاء بالألف ، لم يكن له أكثر من ألف ( 1 ) . ولو قال : من جاء بالأسير فله الأسير وألف ، لزمه دفعهما ، لأنه في الأول قصد تحصيل المال لا غير ، فلا يعطيه إلا ما أصابه من المال ، وفي الثاني مقصوده كسر شوكتهم بأخذ الأسير . قال ابن الجنيد : لو قال : من جاء بأسير فله مائة درهم ، كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الأسير أو بيت مال المسلمين . مسألة 120 : لو قال : من أصاب ذهبا أو فضة فهو له ، فأصاب سيفا محلى بأحدهما كان له الحلية دون السيف والجفن ، لأنهما متغايران ، والجعل إنما وقع بأحدهما . ولو أصاب خاتما ، نزع فصه للغنيمة ، وكان الخاتم له . ولو أصاب أبوابا فيها مسامير فضة لو نزعت لهلكت الأبواب ، قال : محمد : لا شئ له ، لأن المسمار مغيب في الباب ، فصار كالمستهلك ( 2 ) . ولو قال : من أصاب قزا فهو له ، فأصاب جبة محشوة بقز ، فلا شئ له ، لأن الحشو مغيب في الجبة ، والمغيب لا عبرة به .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .