العلامة الحلي

209

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحتمل المنع - وهو الثاني للشافعي ( 1 ) - لأن من أجاز ذلك أسقط حق أهل الخمس من خمسه ، ومن يستحق جزءا من الغنيمة لم يجز للإمام لأن يشترط ( 2 ) إسقاطه ، كما لو شرط الغنيمة لغير الغانمين . مسألة 118 : لو بعث سريتين يمنة ويسرة ( 3 ) ونفل إحداهما بالثلث والأخرى بالربع ، جاز ( 4 ) ، لاختلاف المصلحة باختلاف البعد والقرب ، وسهولة أحد الطريقين وصعوبة الآخر ، والأمن والخوف ، واختلاف المبعوث إليهم في القوة والضعف . فلو بعث واحدا مع سرية الربع فخرج مع سرية الثلث ، فلا شئ له في السرية التي خرج إليها بغير إذن الإمام ، والتي أذن له بالخروج إليها لم يخرج . واستحسن أبو حنيفة أن يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمى له ، وهو الربع ( 5 ) . أما لو ضل رجل من إحدى السريتين فوقع في الأخرى فأصاب الغنيمة ، فالوجه أنه يشاركهم ، فيأخذ من السرية التي وقع فيها ، لا من التي ( 6 ) خرج معها . ولو بعث سرية ونفلهم بالربع ثم أرسل أخرى وقال لهم : الحقوا

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 351 ، المغني 10 : 454 . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية : اشتراط . ( 3 ) في " ق ، ك " : يمنة ويمنة . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : جاز له . ( 5 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة عندنا . ( 6 ) في الطبعة الحجرية : لا من السرية التي .