العلامة الحلي

197

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ملتزم الدين انتقل من كونه حربيا لا يجري عليه حكم إلى كونه رقيقا ليس له على نفسه حكم ، وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) . وقال بعضهم : لا يسقط ، كما لو أسلم من عليه الدين أو قبل الأمان ، ويجعل الرق كأمان يحدث ( 2 ) . هذا إذا استرق من عليه الدين ، أما لو استرق من له الدين ، فلا تبرأ ذمة من عليه الدين ، بل هو كودائع الحربي المسبي ، وكما لو استقرض مسلم من حربي مالا ، أو اشترى منه سهما ( 3 ) والتزم الثمن ثم استرق مستحق الدين ، فإن الدين لا يسقط عن ذمة المسلم عند بعض الشافعية ( 4 ) . وقال بعضهم : لو كان لحربي على حربي دين فاسترق أحدهما ، يسقط ، لزوال ملكه ( 5 ) . ولو قهر المديون رب المال ، سقط ، لأن الدار دار حرب حتى إذا قهر العبد سيده ، يصير حرا ، ويصير السيد عبدا . ولو قهرت الزوجة زوجها ، انفسح النكاح . وقال بعض الشافعية : إن كان دين المسترق على مسلم ، يطالب به ، كما يطالب بودائعه ، لأنه ملتزم ، وإن كان على حربي ، يسقط ، لأن المستحق قد زال ملكه ، والحربي غير ملتزم حتى يطالب ( 6 ) . ولو استقرض حربي من حربي أو التزم بالشراء ثمنا ثم أسلما أو قبلا الجزية أو الأمان معا أو على الترتيب ، استمر الاستحقاق عند بعض

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 . ( 3 ) كذا ، والظاهر : " شيئا " بدل " سهما " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبيين 7 : 454 - 455 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 .