العلامة الحلي

19

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كانوا على القرب من دار الإسلام وتوقعنا استخلاص الأسراء لو مشينا إليهم ، وجب . ولو توغلوا في دار الكفر ولم يمكن التسارع إليهم ، انتظرنا الإمكان . مسألة 9 : الجهاد قسمان : أحدهما : أن يكون للدعاء إلى الإسلام ، ولا يجوز إلا بإذن الإمام العادل أو من نصبه لذلك ، عند علمائنا أجمع ، لأنه أعرف بشرائط الدعاء وما يدعوهم إليه من التكاليف دون غيره . قال بشير : قلت للصادق ( عليه السلام ) رأيت في المنام أني قلت لك : إن القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت : نعم ، هو كذلك ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : " هو كذلك هو كذلك " ( 1 ) . وقال أحمد : يجب مع كل إمام بر وفاجر ، لرواية أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( الجهاد واجب عليكم مع كل إمام ( 2 ) برا كان أو فاجرا ) ( 3 ) ( 4 ) . وهو محمول على القسم الثاني من نوعي الجهاد ، مع أن أبا هريرة طعن في حديثه ، ولهذا أدبه عمر ( 5 ) على كثرة حديثه ، ولولا التهمة في حديثه لما فعل عمر به ذلك ، خصوصا مع معارضته للكتاب العزيز حيث

--> ( 1 ) الكافي 5 : 27 / 2 ، التهذيب 6 : 134 / 226 . ( 2 ) في المصادر : أمير . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 18 / 2533 ، سنن الدارقطني 2 : 56 / 6 ، سنن البيهقي 3 : 121 و 8 : 185 . ( 4 ) المغني 10 : 365 ، الشرح الكبير 10 : 366 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 4 : 67 - 68 .