العلامة الحلي

184

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بها المقاتلة ، بل يشاركهم غيرهم من المسلمين ، ولا يفضل الغانمون على غيرهم أيضا ، بل هي للمسلمين قاطبة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال مالك ( 1 ) - لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه فتح هوازن ولم يقسمها ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الكاظم ( عليه السلام ) في حديث طويل " والأرض التي فتحت عنوة - إلى قوله - ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ، وليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير " ( 3 ) يعني الإمام . وقال الشافعي : يقسم بين الغانمين كسائر الأموال . وبه قال أنس بن مالك والزبير وبلال ( 4 ) . وقال الثوري : يتخير الإمام بين القسمة والوقف على المسلمين ( 5 ) . ورواه العامة عن علي ( عليه السلام ) ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : يتخير الإمام بين قسمتها ووقفها وأن يقر أهلها عليه ويضرب عليهم الخراج يصير حقا على رقبة الأرض لا يسقط بالإسلام ( 7 ) .

--> ( 1 ) بداية المجتهد 1 : 401 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 219 ، المنتقى - للباجي - 3 : 223 ، الأحكام السلطانية 2 : 137 ، حلية العلماء 7 : 678 . ( 2 ) لم نعثر عليه في حدود المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) الكافي 1 : 454 - 455 / 4 ، التهذيب 4 : 128 - 130 / 366 . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 260 ، الأحكام السلطانية 2 : 137 ، حلية العلماء 7 : 677 ، المنتقى - للباجي - 3 : 223 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 37 ، وانظر : الشرح الكبير 10 : 531 - 532 . ( 5 ) حلية العلماء 7 : 678 ، الشرح الكبير 10 : 531 - 532 . ( 6 ) حلية العلماء 7 : 678 ، الشرح الكبير 10 : 531 - 532 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 447 و 449 ، الحاوي الكبير 14 : 260 ، حلية العلماء 7 : 678 .