العلامة الحلي
172
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
احتج الشيخ : بأنه مولود بين كافرين ، فإذا ماتا أو مات أحدهما ، لم يحكم بإسلامه ، كما لو كانا في دار الحرب ، ولأنه كافر أصلي ، فلم يحكم بإسلامه بموت أبويه ، كالبالغ . مسألة 103 : إذا سبيت المرأة وولدها الصغير ، كره التفرقة بينهما ، بل ينبغي للإمام أن يدفعهما إلى واحد ، فإن لم يبلغ سهمه قيمتهما ، دفعهما إليه واستعاد الفاضل ، أو يجعلهما في الخمس ، فإن لم يفعل ، باعهما ورد قيمتهما في المغنم . وقال بعض علمائنا : لا تجوز التفرقة ( 1 ) . وأطبق العامة على المنع من التفرقة ( 2 ) ، لقول النبي ( عليه السلام ) : " من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة " ( 3 ) . ولو رضيت الأم بالتفرقة ، كره ذلك أيضا ، لما فيه من الإضرار بالولد . وحكم البيع كذلك . وتجوز التفرقة بين الولد والوالد ، قاله الشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) - وبه قال بعض
--> ( 1 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 21 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 318 . ( 2 ) مختصر المزني : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 243 ، الوجيز 2 : 191 ، الوسيط في المذهب 7 : 30 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 132 و 11 : 420 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 المجموع 9 : 360 ، روضة الطالبين 3 : 82 و 7 : 455 ، حلية العلماء 4 : 122 و 7 : 665 ، المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير 10 : 408 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 132 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 139 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 580 / 1283 ، و 4 : 134 / 1566 ، سنن الدارمي 2 : 227 - 228 ، سنن البيهقي 9 : 126 ، مسند أحمد 6 : 573 / 22988 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 55 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 21 .