العلامة الحلي
167
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وإن قلنا : إنه يصير حرا على كل حال ، كان قويا ( 1 ) . ولو خرج إلينا قبل مولاه مسلما ، ملك نفسه ، لما قلناه . ولو كان سيده صبيا أو امرأة ولم يسلم حتى غنمت وقد حارب معنا ، جاز أن يملك مولاه ، وكذا لو أسر سيده وأولاده وأخذ ماله وخرج إلينا ، فهو حر ، والمال له والسبي رقيقه . ولو لم يخرج قبل مولاه ، فإن أسلم مولاه ، كان باقيا على الرقية له ، وإن لم يسلم حتى غنم المسلمون العبد ، كان غنيمة للمسلمين كافة . ولو أسلمت أم ولد الحربي وخرجت إلينا ، عتقت ، لأنها بالقهر ملكت نفسها ، وتستبرئ نفسها ، وهو قول أكثر العلماء ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : تتزوج إن شاءت من غير استبراء ( 3 ) . وليس بجيد ، لأنها أم ولد منكوحة للمولى عتقت ، فلا يجوز لها أن تتزوج من غير استبراء ، كما لو كانت لذمي . ولو أسلم العبد ولم يخرج إلينا ، فإن بقي مولاه على الكفر حتى غنم ، انتقل إلى المسلمين ، وزال ملك مولاه عنه ، وإن أسلم مولاه ، كان باقيا على ملكيته . ولو عقد لنفسه أمانا ، لو يقر المسلم على ملكه ، لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ( 4 ) . وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط والمطلق وأم الولد في ذلك كله على السواء .
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 27 . ( 2 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير 10 : 415 . ( 3 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير 10 : 415 . ( 4 ) النساء : 141 .