العلامة الحلي

164

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجوز أبو حنيفة استرقاق الحمل تبعا للأم ( 1 ) . وليس بجيد ، لأنه مسلم بإسلام أبيه ، فأشبه المنفصل . ولو سبيت الزوجة وهي حامل وقد أسلم أبوه ، حكم بإسلام الحمل وحريته - وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) - كالمولود . وقال أبو حنيفة : يحكم برقه مع أمه ، لأن الأم سرى إليها الرق بالسبي فيسري إلى الحمل ، لأن ما سرى إليه العتق سرى إليه الرق ، كسائر أعضائها ( 3 ) . والفرق : عدم انفراد الأعضاء بحكم عن الأصل ، بخلاف الحمل . وهل يحرز ولد ابنه الصغير ؟ إشكال ينشأ من مشابهة الجد للأب ، ومن مفارقته إياه ، كالميراث . وللشافعية وجهان ( 4 ) . ولهم ثالث : أن الوجهين فيما إذا كان الأب ميتا ، فأما إذا كان الأب حيا ، لم يحرز الجد ( 5 ) . وقيل : الوجهان في الصغير الذي أبوه حي ، فإن كان ميتا ، أحرز الجد ، وجها واحدا ( 6 ) . والمجانين من الأولاد كالصغار . ولو بلغ عاقلا ثم جن ، فالأقرب أنه

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 105 ، الحاوي الكبير 14 : 220 - 221 ، حلية العلماء 7 : 662 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير 10 : 413 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 220 ، حلية العلماء 7 : 662 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 240 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير 10 : 413 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 105 ، الحاوي الكبير 14 : 220 - 221 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير 10 : 413 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 .