العلامة الحلي
160
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 95 : الأقرب جواز استرقاق بعض الشخص ، والفداء والمن في الباقي . وللشافعية وجهان بناء على القولين في أن أحد الشريكين إذا أولد الجارية المشتركة وهو معسر ، يكون الولد كله حرا ، أو يكون بقدر نصيب الشريك رقيقا ؟ فعلى تقدير عدم الجواز قالوا : إذا ضرب الرق على بعضه ، رق الكل . وقال بعضهم : يجوز أن يقال : لا يرق شئ ( 1 ) . وإن أختار الفداء ، جاز الفداء بالمال سلاحا كان أو غيره ، ويجوز أن يفدى بأسارى المسلمين . ويجوز أن يفديهم بأسلحتنا في أيديهم ، ولا يجوز رد أسلحتهم في أيدينا بمال يبذلونه ، كما لا يجوز بيع السلاح منهم . وفي جواز ردها بأسارى المسلمين وجهان ، والأقرب عندي الجواز . وأما العبيد إذا وقعوا في الأسر ، كانوا كسائر الأموال المغنومة لا يتخير الإمام فيهم ، لأن عبد الحربي ماله ، لأنه لو أسلم في دار الحرب ولم يخرج ولا قهر سيده ، لم يزل ملك الحربي عنه ، وإذا سباه المسلمون ، كان عبدا مسلما لا يجوز المن عليه ، ويجوز استرقاقه ، ولولا أنه مال ، لجاز تخلية سبيله كالحر ، ولما جاز استرقاقه ، لأنه مسلم . وهذا قول أكثر الشافعية ( 2 ) . وقال بعضهم : لو رأى الإمام قتله ، لشره وقوته ، قتله وضمن قيمته للغانمين ( 3 ) . والأولى عندي جواز قتله من غير ضمان ، دفعا لشره . مسألة 96 : لو أسلم الأسير بعد الأسر ، سقط عنه القتل إجماعا ، لما
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 411 ، روضة الطالبين 7 : 451 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 410 ، روضة الطالبين 7 : 450 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 238 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 410 ، روضة الطالبين 7 : 450 .