العلامة الحلي

152

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يصادف ملكا ، لأن الغانم يملك بالقسمة ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن ملكهم ( 2 ) يتحقق بالاستيلاء ، فلهم نصيب . قال الشيخ ( رحمه الله ) : هذه الجارية تصير أم ولده في الحال ( 3 ) . وبه قال أحمد ( 4 ) . وقال الشافعي : لا تصير أم ولد في الحال ، لأنها ليست ملكا له ، فإذا ملكها بعد ذلك ، ففي صيرورتها أم ولد قولان ( 5 ) . فعلى قول الشيخ - ( رحمه الله ) - تقوم الجارية عليه ، ويغرم سهم الغانمين ( 6 ) . وبه قال أحمد ( 7 ) . وللشافعي قولان ( 8 ) . قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا وضعت ، نظر فإن كانت قومت عليه قبل الوضع ، فلا يقوم عليه الولد ، لأن الولد إنما يقوم إذا وضعت وفي هذه الحال وضعته في ملكه ، وإن كانت بعد لم تقوم عليه ، قومت هي والولد معا بعد الوضع ، وأسقط منه نصيبه ، واغرم الباقي للغانمين ( 9 ) ، لأنه منع من رقه ، لشبهة بالوطئ .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 122 ، المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 521 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 442 ، الحاوي الكبير 14 : 236 و 237 . ( 2 ) أي : ملك الغانمين . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 . ( 4 ) المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 522 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 440 و 441 ، الحاوي الكبير 14 : 237 ، روضة الطالبين 7 : 464 ، المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 522 . ( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 . ( 7 ) المغني 10 : 554 ، الشرح الكبير 10 : 522 . ( 8 ) الحاوي الكبير 14 : 237 و 238 ، العزيز 11 : 441 و 442 ، روضة الطالبين 7 : 466 . ( 9 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 .