العلامة الحلي
12
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عشرة ، فلم يجزني في المقاتلة ( 1 ) . والعبد لا يملك نفسه ومشغول بخدمة مولاه . وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ، ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد ( 2 ) . ولافتقار المجاهد إلى مال يملكه بحيث يصرفه في نفقته وزاده وحمله وسلاحه ، والعبد لا يملك شيئا ، فهو أسوأ حالا من الفقير . والنساء لا يجب عليهن الجهاد ، لضعفهن عن القيام ، ولهذا لا يسهم لهن . ولا يجب على الخنثى المشكل ، لعدم العلم بذكوريته ، فلا يجب مع الشك في شرطه . والمراد من السلامة من الضرر السلامة من المرض والعمى والعرج ، قال الله تعالى : * ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) * ( 3 ) . ولا يسقط عن الأعور ولا عمن عرجه يسير يتمكن معه من الركوب والمشي من غير مشقة ، ولا عمن مرضه يسير لا يمنعه عنهما ، كوجع الضرس والصداع اليسير ، وإنما يسقط عن ذي العرج الفاحش والمرض الكثير . وأما وجود النفقة : فهو شرط ، لقوله تعالى : * ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) * ( 4 ) .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 850 / 2543 ، المغني والشرح الكبير 10 : 361 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 10 : 361 . ( 3 ) الفتح : 17 . ( 4 ) التوبة : 91 .