العلامة الحلي

114

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا يشترط الفقه بجميع المسائل ، بل بما يتعلق بالجهاد . ويجوز أن يكون أعمى - وبه قال الشافعي وأحمد - ( 1 ) لأن المقصود رأيه دون بصره ، والرأي لا يفتقر إلى البصر . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 2 ) ، لأنه لا يصلح للقضاء . والفرق : احتياج القاضي إلى معرفة المتداعين بالبصر ، مع أنا نمنع الحكم في الأصل . وكذا يجوز أن يكون محدودا في القذف مع التوبة ، لاجتماعه الشرائط ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) . ويجوز على حكم أسير معهم مسلم ، لارتفاع القهر بالرد إليه . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 4 ) ، لأنه مقهور . وهو ممنوع . ولو كان المسلم عندهم أو عندنا حسن الرأي فيهم ، احتمل الجواز على كراهية ، لأنه جامع للصفات ، والمنع ، للتهمة . ولو نزلوا على حكم رجل غير معين ويتعين باختيارهم ، جاز ، فإن اختاروا من يجوز حكمه ، قبل ، وإلا فلا ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) . وقال الشافعي : لا يجوز إسناد الاختيار إليهم ، لأنهم قد يختارون من لا يصلح للتحكيم ، أما لو جعلوا اختيار التعيين إلى الإمام ، جاز إجماعا ، لأنه لا يختار إلا من يصلح للتحكيم ( 6 ) . ويجوز أن يكون الحاكم اثنين إجماعا ، فإن اتفقا ، جاز . ولو مات أحدهما ، لم يحكم الآخر إلا بعد الاتفاق عليه أو تعيين غيره . ولو اختلفا ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 479 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين 7 : 482 ، المغني 10 : 537 ، الشرح الكبير 10 : 416 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 . ( 3 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 . ( 4 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 . ( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 108 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 480 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين 7 : 482 .