العلامة الحلي
111
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأما الرجل : فعندنا كذلك - وبه قال الحسن البصري والنخعي والثوري والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين - ( 1 ) لأن الرجوع إليهم معصية ، فلا يلزمه بالشرط ، كما لو كان امرأة . وقال الزهري والأوزاعي وأحمد في رواية ( 2 ) : يلزمه الرجوع ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عاهد قريشا على رد من جاءه مسلما ( 3 ) ( 4 ) . وهو ممنوع . مسألة 68 : المستأمن إذا نقض العهد ورجع إلى داره ، فما خلفه عندنا من وديعة ودين فهو باق في عهدة الأمان إلى أن يموت . وللشافعي أربعة أوجه : أحدها : أنه فئ . والثاني : أنه في أماته إلى أن يموت ، فإن مات فهو فئ . والثالث : أنه في أمانه ، فإن مات فهو لوارثه . الرابع : أنه في أمانه ، لأن عقد الأمان للمال مقصود ، وإلا فينتقض أيضا تابعا لنفسه ( 5 ) . والرق كالموت في الرقيق ، فإن قلنا : يبقى أمانه بعد الرق ، فلو عتق رد عليه ، ولو مات رقيقا ، فهو فئ ، إذ لا إرث من الرقيق . وفيه قول آخر لهم مخرج : إنه لورثته ( 6 ) . ومهما جعلناه للوارث فله أن يدخل بلادنا لطلبه من غير عقد أمان ، وهذا ( 7 ) العذر يؤمنه ، كقصد ( 8 ) السفارة .
--> ( 1 ) المغني 10 : 540 ، الشرح الكبير 10 : 561 ، الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 465 ، روضة الطالبين 7 : 476 ، حلية العلماء 7 : 723 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : في إحدى الروايتين . ( 3 ) سنن البيهقي 9 : 144 . ( 4 ) المغني 10 : 540 ، الشرح الكبير 10 : 561 . ( 5 ) الوجيز 2 : 196 . ( 6 ) الوجيز 2 : 196 . ( 7 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ولهذا . وما أثبتناه هو الصحيح . ( 8 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : لقصد . وما أثبتناه هو الصحيح .