العلامة الحلي

107

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في دار الإسلام وأقام بها ، تبعه ماله ، وزال الأمان عنه بموته كما قلناه ، فينتقل إلى الإمام خاصة من الفئ ، لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، ولا أخذ بالسيف ، فهو بمنزلة ميراث من لا وارث له . ونقل المزني عن الشافعي أنه يكون غنيمة ( 1 ) . وهو ممنوع ، لأنه لم يؤخذ بالقهر والغلبة . وينتقل المال إلى وارث الحربي ، سواء كان الوارث في دار الإسلام أو في دار الحرب ، فإن كان الوارث حربيا في الدارين ، صار فيئا للإمام على ما قلناه . وقال الشافعي في أحد الوجهين : لا ينتقل إلى وارثه في دار الإسلام ، لأنه مع اختلاف الدارين يسقط الميراث ( 2 ) . وليس بجيد . وكذا الذمي إذا مات وله ولد في دار الإسلام وولد في دار الحرب ، كان ميراثه لهما . ولو كان له ولد في دار الإسلام ، صار ماله له ، ولو كان في دار الحرب ، انتقل ماله إليه ، وصار فيئا . ولو دخل دار الإسلام فعقد أمانا لنفسه ثم مات في دار الإسلام وله مال ، فإن كان وارثه مسلما ، ملكه ، وإن كان كافرا في دار الحرب ، انتقل المال إليه ، وصار فيئا ، لأنه مال لكافر لا أمان بيننا وبينه ، فيكون فيئا . وقال بعض الشافعية : يرد إلى وارثه . واختلفوا على طريقين ، منهم

--> ( 1 ) مختصر المزني : 273 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 476 . ( 2 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 476 - 477 ، والمهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، وحلية العلماء 7 : 724 .