العلامة الحلي

96

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وبه قال الثوري ومالك ( 1 ) ، لما تقدم ( 2 ) من الآية والأحاديث . ولقول الصادق عليه السلام : " ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام ، لقول الله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 3 ) فإن صليتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة " ( 4 ) . وقال الشيخ في الخلاف : يستحب فعلهما خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره ، أجزأه ( 5 ) . وبه قال الشافعي ، لأنها صلاة ، فلا تختص بمكان كغيرها من الصلوات ( 6 ) . والقياس لا يعارض القرآن والسنة . إذا عرفت هذا ، فلو كان هناك زحام ، صلى خلف المقام ، فإن لم يتمكن ، صلى حياله على أحد جانبيه ، لأن الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس ( 7 ) . وقال الشافعي : يستحب أن يصليهما خلف المقام ، فإن لم يفعل ، ففي الحجر ، فإن لم يفعل ، ففي المسجد ، فإن لم يفعل ، ففي أي موضع

--> ( 1 ) المجموع 8 : 62 ، حلية العلماء 3 : 334 ، وانظر : الحاوي الكبير 4 : 154 ، والخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 327 ، المسألة 139 . ( 2 ) تقدم في المسألة السابقة . ( 3 ) البقرة : 125 . ( 4 ) التهذيب 5 : 137 / 451 . ( 5 ) الخلاف 2 : 327 ، المسألة 139 . ( 6 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 230 ، المجموع 8 : 53 ، الحاوي الكبير 4 : 153 ، فتح العزيز 7 : 309 . ( 7 ) التهذيب 5 : 140 / 464 .