العلامة الحلي

93

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

روى محمد بن مسلم ، قال : سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : " كان ( الناس ) ( 1 ) على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام ، بين البيت ، فكان الحد من موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، فالحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت ومن نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أكثر من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ، ولا طواف له " ( 2 ) . وقد روى الصدوق عن أبان عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الطواف خلف المقام ، قال : " ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا " ( 3 ) . وهو يعطي الجواز مع الحاجة كالزحام . وقال الشافعي : لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت ، كالسقاية والسواري ، ولا بكونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف المسجد أعلى ، لم يجز الطواف على سطحه ، ويستلزم أنه لو انهدمت الكعبة - والعياذ بالله - لم يصح الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد . ولو اتسعت خطة المسجد ، اتسع المطاف ، وقد جعلته العباسية أوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه ( 4 ) .

--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) الكافي 4 : 413 ( باب حد موضع الطواف ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 108 / 351 . ( 3 ) الفقيه 2 : 249 - 250 / 120 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 301 - 302 ، المجموع 8 : 39 .