العلامة الحلي
72
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
شرط في التحلل عدم السياق . وقال الشافعي : يتحلل ، سواء ساق هديه أو لم يسق ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن لم يكن ساق ، تحلل ، وإن كان ساق ، لم يتحلل ، واستأنف إحراما للحج ، ولا يحل حتى يفرغ من مناسكه ( 2 ) . وهو باطل ، لأن تجديد الإحرام إنما يمكن مع الإحلال ، أما المحرم فهو باق على إحرامه ، فلا وجه لتجديد الإحرام . ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يتحلل ، وعلل بأنه ساق الهدي ( 3 ) ، وقال عليه السلام : ( لا يتحلل سائق الهدي حتى يبلغ الهدي محله ) ( 4 ) . مسألة 439 : إذا فرغ المتمتع من عمرته وأحل ثم أحرم بالحج ، فقد استقر دم التمتع بإحرام الحج عليه - وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 5 ) - لقوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 6 ) فجعل الحج غاية لوجوب الهدي ، والغاية وجود أول الحج دون إكماله ، كما في قوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 127 ، المجموع 7 : 180 ، حلية العلماء 3 : 267 ، الشرح الكبير 3 : 256 ، وحكى قولهما المحقق في المعتبر : 339 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 127 ، المجموع 7 : 180 ، حلية العلماء 3 : 267 ، الشرح الكبير 3 : 256 ، وحكى قولهما المحقق في المعتبر : 339 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 888 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 / 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1023 / 374 ، سنن الدارمي 2 : 46 ، المحرر في الحديث 1 : 397 / 685 ، وكما في المعتبر : 339 . ( 4 ) أورده المحقق في المعتبر : 339 بتفاوت يسير في اللفظ . ( 5 ) المغني 3 : 506 ، الشرح الكبير 3 : 251 ، حلية العلماء 3 : 262 ، فتح العزيز 7 : 168 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 184 ، وحكاه عنهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 273 ، المسألة 44 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) البقرة : 187 .