العلامة الحلي

66

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالوجوب في القضاء ، كما لا يتوجه في الأداء . وهو الأقوى . وإذا أوجبنا عليه القضاء ، هل يجزئه أن يقضيه في حال صغره أم لا ، فيه تردد . قال مالك وأحمد : لا يجزئه ، لأنها حجة واجبة ، فلم تقع منه في صغره ، كحجة الإسلام ( 1 ) . وقال الشافعي في أحد القولين : يجزئه ، لأن أداء هذه العبادة يصح منه في حال الصغر ، كذلك قضاؤها ، بخلاف حجة الإسلام ( 2 ) . وإذا أوجبنا على الصبي القضاء فقضى في حال بلوغه ، فهل يجزئه عن حجة الإسلام ، الوجه : التفصيل ، وهو أن يقال : إن كانت الحجة التي أفسدها لو صحت أجزأته - بأن يكون قد بلغ قبل مضى وقت الوقوف - أجزأه القضاء ، وإن كان لو بلغ فيها بعد الوقوف ، لم يجزئه القضاء ، ووجب عليه حجة أخرى للإسلام . تذنيب : لو خرجت قافلة إلى الحج فأغمي على واحد منهم ، لم يصر محرما بإحرام غيره عنه - وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ( 3 ) - لأنه بالغ ، فلا يصير محرما بإحرام غيره عنه ، كالنائم . ولأنه لو أذن في ذلك وأجازه لم يصح . وقال أبو حنيفة : يصير محرما بإحرام بعض الرفقة لأنه علم ذلك من

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 426 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 426 ، المجموع 7 : 35 . ( 3 ) المجموع 7 : 38 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير 3 : 173 .