العلامة الحلي

64

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : إن كفر عن الأول ، لزمه كفارة أخرى عن الثاني ، وإن لم يكفر ، لم لكن عليه سوى كفارة واحدة ( 1 ) . وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الأخرى : إن كان السبب واحدا ، اتحدت الكفارة ، كمن لبس ثوبين للحر ، وإن تعدد ، تعددت ، كمن لبس ثوبا للحر وثوبا للمرض ( 2 ) . وقال مالك : تتداخل كفارة الوطء دون غيره ( 3 ) . مسألة 432 : لو جن بعد إحرامه ففعل ما يفسد به الحج من الوطء قبل الوقوف بالموقفين ، لم يفسد حجه ، لأن العاقل لو فعل ذلك ناسيا ، لم يبطل حجه ، فهنا أولى . ولقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ) ( 4 ) . وأما الصيد فيضمنه بإتلافه ، لأن حكم العمد والسهو فيه واحد . وأما الصبي فإذا قتل صيدا ، ضمنه ، كالبالغ . وإن تطيب أو لبس ، فإن كان ناسيا ، لم يكن عليه شئ ، وإن كان عامدا ، فإن قلنا : إن عمده وخطأه واحد ، فلا شئ عليه أيضا ، وإن قلنا : إن عمده في غير القصاص عمد ، وجبت الكفارة قال الشيخ رحمه الله : الظاهر أن الكفارة تتعلق به على وليه وإن قلنا : إنه لا يتعلق به شئ ، لما روي عنهم عليه السلام من أن عمد الصبي

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 484 ، المجموع 7 : 378 ، المغني 3 : 528 ، الشرح الكبير 3 : 351 . ( 2 ) المغني 3 : 528 ، الشرح الكبير 3 : 350 - 351 . ( 3 ) المغني 3 : 529 ، الشرح الكبير 3 : 351 . ( 4 ) سنن أبي داود 4 : 140 / 4400 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 / 2041 ، سنن النسائي 6 : 156 ، سنن البيهقي 4 : 325 و 10 : 317 .