العلامة الحلي

52

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يجزئ عنه الفاسد لو كان صحيحا ، ولو كان صحيحا ، سقط به قضاء الأول ، كذلك إذا قضاه ، وهذا يقتضي أن يكون هذا القضاء عن القضاء الفاسد . مسألة 423 : لو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل المحرم ، وجبت على العاقد الكفارة ، كما تجب على الواطئ . وكذا لو كان العاقد محلا ، لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما يعلم أنه لا يحل له " قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : " إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة ، وإن لم تكن محرمة ، فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة " ( 1 ) . مسألة 424 : لو نظر إلى غير أهله فأمنى ، لم يفسد حجه ، ووجب عليه بدنة ، فإن عجز ، فبقرة ، فإن عجز ، فشاة ، عند علمائنا - وبعدم الإفساد قال ابن عباس وأبو حنيفة والشافعي وأحمد ( 2 ) - لأنه إنزال عن غير مباشرة ، فأشبه الإنزال عن الفكر والاحتلام . وقال مالك : إن ردد النظر حتى أمنى ، وجب عليه الحج من قابل - وبه قال الحسن البصري وعطاء - لأنه إنزال بفعل محظور ، فأشبه الإنزال بالمباشرة ( 3 ) . والفرق : أن المباشرة أبلغ في اللذة ، وآكد في استدعاء الشهوة ، والفاحشة فيها أعظم . ولو نظر إلى غير أهله ولم يكرر النظر أو كرره حتى أمنى ، وجب عليه البدنة عندنا ، لأنه إنزال بفعل محظور ، فأوجب البدنة ، كالجماع فيما

--> ( 1 ) الكافي 4 : 372 / 5 ، التهذيب 5 : 330 - 131 / 1138 . ( 2 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير 3 : 329 ، المجموع 7 : 413 . ( 3 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير 3 : 329 ، المجموع 7 : 413 .