العلامة الحلي
430
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذمته وعدم قيام الورثة به ، وجب عليه إخراج ما يحج به عنه ، ويدفع الفاضل إلى الورثة - لأنه دين عليه ، فلا يسقط عن ذمته بموته ، ولا يترك الوصية به . وما رواه العامة من خبر الخثعمية ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : رواية سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : " يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يسقط الحج بوفاته ، بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد وفاته ، وحسابه على الله تعالى يلقاه والحج في ذمته ، أما لو أوصى ، أخرج من الثلث ، ويكون تطوعا لا يسقط به الفرض . وكذا يقول في الزكوات والكفارات وجزاء الصيد كل ذلك يسقط بوفاته ، فلا يفعل عنه بوجه ( 3 ) . إذا عرفت هذا ، فلو لم يوص بحجة الإسلام مع وجوبها عليه ، استؤجر من تركته على ما قلناه ، فإن لم يخلف شيئا ، استحب للورثة قضاؤها عنه . وكذا لو خلف مالا وتبرع بعض الورثة أو أجنبي بقضائها عنه ، برئت ذمة الميت . ولو لم يكن عليه حج واجب ، فأوصى أن يحج عنه تطوعا ، صحت
--> ( 1 ) سنن النسائي 5 : 118 . ( 2 ) التهذيب 5 : 404 / 1406 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 426 - 427 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 228 ، بدائع الصنائع 2 : 221 ، فتح العزيز 7 : 44 ، الحاوي الكبير 4 : 16 ، المغني 3 : 198 ، الشرح الكبير 3 : 196 .