العلامة الحلي

43

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

معظم محظوراته ، بخلاف الوطء في الإحرام الكامل . وقال مالك : لا يجب عليه بالوطء الثاني شئ ، لأنه وطء لا يتعلق به إفساد الحج ، فلا تجب به الكفارة ، كما لو كان في مجلس واحد ( 1 ) . والجواب : أن عدم تعلق الإفساد به لا يمنع وجوب الكفارة ، كقتل الصيد ولبس الثوب وغيرهما من أنواع المحظورات . وقال أحمد في الرواية الثانية : إن كفر عن الأول ، وجب عليه عن الثاني بدنة ، لأنه وطئ في إحرام لم يتحلل منه ، ولا أمكن تداخل كفارته في غيره ، فأشبه الوطء الأول ( 2 ) . والشيخ - رحمه الله - تردد في الخلاف في تكرر الكفارة مع عدم التكفير في الأول ( 3 ) ، وجزم في المبسوط بالتكرر مطلقا ( 4 ) . مسألة 41 4 : لو جامع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة ، وجب عليه جزور إن كان موسرا ، فإن عجز ، وجب عليه بقرة ، فإن عجز ، فشاة ، لما تقدم من أن من جامع بعد التحلل الأول وجب عليه بدنة ، وقد سبق ( 5 ) الخلاف فيه . ولما رواه معاوية بن عمار - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ، أنه سأله : عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : " ينحر جزورا " ( 6 ) .

--> ( 1 ) بداية المجتهد 1 : 371 ، المغني 3 : 329 ، الشرح الكبير 3 : 351 ، فتح العزيز 7 : 473 . ( 2 ) المغني 3 : 328 - 329 ، الشرح الكبير 3 : 350 . ( 3 ) الخلاف 2 : 366 - 367 ، المسألة 204 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 337 . ( 5 ) سبق في المسألة 411 . ( 6 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، التهذيب 5 : 321 / 1104 .