العلامة الحلي
41
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق : أن الوطء قبل الوقوف يكون أكثر أفعال الحج لم يقع بعد ، بخلاف ما بعده . وقال مالك وأحمد : يفسد حجه إن كان قبل التحلل الأول ، وإن كان بعد التحلل الأول بالرمي والحلق ، لم يفسد إحرامه الماضي ، ويفسد ما بقي من إحرامه ، ويجب عليه أن يحرم بعمرة ويأتي بالطواف في إحرام صحيح ، وتلزمه شاة ( 1 ) . مسألة 412 : لو كان الوطء بعد الوقوف بعرفة قبل الوقوف بمزدلفة ، فسد حجه أيضا ، قاله أكثر العلماء ( 2 ) ، لما رواه العامة عن ابن عباس أنه قال : من وطئ بعد التحلل فقد تم حجه ، وعليه بدنه ( 3 ) . والظاهر أنه قاله نقلا عن الرسول عليه السلام ، وهو يدل بمفهومه على عدم التمام لو وطئ قبل التحلل . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام " إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة ، أو قبل أن يأتي مزدلفة ، فعليه الحج من قابل " ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ويجب عليه بدنة ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( الحج عرفة من وقف بعرفة فقد تم حجه ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) المغني 3 : 516 و 519 - 520 ، الشرح الكبير 3 : 321 و 326 - 328 ، المجموع 7 : 407 - 408 ، و 414 ، فتح العزيز 7 : 471 ، الحاوي الكبير 4 : 219 . ( 2 ) المغني 3 : 516 و 323 - 324 ، الشرح الكبير 3 : 321 ، الحاوي الكبير 4 : 217 ، الإستذكار 12 : 294 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 414 . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 219 . ( 4 ) التهذيب 5 : 319 / 1099 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 119 ، بدائع الصنائع 2 : 217 ، النتف 1 : 213 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 218 ، المغني 3 : 324 ، الشرح الكبير 3 : 321 ، الحاوي الكبير 4 : 217 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 414 ، الإستذكار 12 : 294 ، والرواية في الاختيار والبدائع .