العلامة الحلي

404

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

هديه ، فإن أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض إن ظن أن يدرك هديه قبل أن ينحر ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر هديه فليقم على إحرامه حتى يقضي المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه ، وإن قدم مكة وقد نحر هديه ، فإن عليه الحج من قابل والعمرة " قلت : فإن مات قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال : " إن كانت حجة الإسلام يحج عنه ويعتمر فإنما هو شئ عليه " ( 1 ) . مسألة 714 : لو تحلل يوم الميعاد ثم ظهر أن أصحابه لم يذبحوا عنه ، لم يبطل تحلله ، ووجب عليه أن يبعث به في القابل ليذبح عنه في موضع الذبح ، لأن تحلله وقع مشروعا . وقال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " فإن ردوا عليه الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا " ( 2 ) . قال الشيخ رحمه الله : إذا بعث في العام المقبل ، وجب عليه أن يمسك مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه ( 3 ) ، لهذه الرواية . ومنعه ابن إدريس ( 4 ) ، للأصل ، ولأنه ليس بمحرم فكيف يحرم عليه شئ وهو غير محرم ولا في الحرم ! ؟ وكذا من بعث هديا تطوعا من أفق من الآفاق ، قال الشيخ رحمه الله : يواعد أصحابه يوما بعينه ، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب وغير ذلك ، إلا أنه لا يلبي ، فإن فعل ما يحرم على المحرم ، كان عليه

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 422 - 423 / 1466 . ( 2 ) التهذيب 5 : 421 - 422 / 1465 . ( 3 ) النهاية : 282 . ( 4 ) السرائر : 151 .