العلامة الحلي

393

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال مالك : يخرج إلى الحل ، فيفعل ما يفعله المعتمر ( 1 ) . وقال الزهري : لا بد أن يقف بعرفة ( 2 ) . وقال محمد بن الحسن ، لا يكون محصرا بمكة ( 3 ) . مسألة 704 : إذا تحلل وفاته الحج ، وجب عليه القضاء في القابل إن كان الحج الفائت واجبا ، كحجة الإسلام والنذر وغيره ، ولا يجب قضاء النفل عند علمائنا . وكذا العمرة يجب قضاء الواجب منها ، كعمرة الإسلام والنذر وغيره ، ولو كانت نفلا ، لم يجب القضاء ، لأصالة براءة الذمة . وقال الشافعي : لا قضاء عليه بالتحلل ، فإن كانت حجة تطوع أو عمرة تطوع ، لم يلزمه قضاؤها بالتحلل ، وإن كانت حجة الإسلام أو عمرته وكانت قد استقرت في ذمته قبل هذه السنة ، فإذا خرج منها بالتحلل ، فكأنه لم يفعلها ، وكان باقيا في ذمته على ما كان عليه ، وإن وجبت في هذه السنة ، سقط وجوبها ولم يستقر ، لفقدان بعض شرائط الحج ، فحينئذ التحلل بالصد لا يوجب القضاء بحال ( 4 ) . وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إذا تحلل ، لزمه القضاء ، ثم إن كان إحرامه بعمرة مندوبة ، قضاها واجبا ، وإن كان بحجة مندوبة فأحصر ، تحلل ، وعليه أن يأتي بحجة وعمرة ، وإن كان قرن بينهما فأحصر وتحلل ، لزمه حجة

--> ( 1 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير 3 : 537 . ( 2 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير 3 : 536 . ( 3 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير 3 : 536 . ( 4 ) فتح العزيز 8 : 56 - 57 ، المجموع 8 : 306 ، روضة الطالبين 2 : 450 ، حلية العلماء 3 : 358 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير 3 : 536 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 426 ، المسألة 319 . ( 5 ) المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير 3 : 536 ، فتح العزيز 8 : 56 ، المجموع 8 : 355 .