العلامة الحلي

381

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويستحب له أن يشرب من زمزم إجماعا ، لما رواه العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله لما أفاض نزع ( 1 ) هو لنفسه بدلو من بئر زمزم ولم ينزع معه أحد ، فشرب ثم أفرغ باقي الدلو في البئر ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ثم ائت زمزم فاشرب منها ثم أخرج ، ( 3 ) . مسألة 696 : الحائض لا طواف عليها للوداع ولا فدية عليها بإجماع فقهاء الأمصار . ويستحب لها أن تودع من أدنى باب من أبواب المسجد ، ولا تدخله إجماعا . وروي عن عمر وابنه أنهما قالا : تقيم الحائض لطواف الوداع ( 4 ) . وليس بمعتمد ، لما رواه العامة : أن أم سليم بنت ملحان استفتت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حاضت أو ولدت بعد ما أفاضت يوم النحر ، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجت ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا أرادت الحائض أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودع البيت " ( 6 ) .

--> ( 1 ) نزعت الدلو : إذا أخرجتها . النهاية - لابن الأثير - 5 : 41 ( نزع ) . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانه ، والموجود في المصادر التالية في صفة حج النبي صلى الله عليه وآله هكذا : . . . ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله إلى البيت فصلى بمكة الظهر ، ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال : ( انزعوا بنى عبد المطلب ، فلو لا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ) فناولوه دلوا فشرب منه . صحيح مسلم 2 : 892 ذيل الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1027 / 4074 ، سنن البيهقي 5 : 146 - 147 . ( 3 ) الكافي 4 : 530 - 531 / 1 ، التهذيب 5 : 280 - 581 / 957 . ( 4 ) المغني 3 : 492 ، الشرح الكبير 3 : 505 . ( 5 ) الموطأ ا : 413 / 229 . ( 6 ) الكافي 4 : 450 / 2 ، التهذيب 5 : 398 / 1383 .