العلامة الحلي

375

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالتأهب فغربت الشمس ، فالأقرب : لزوم المقام . ولو رحل قبل الغروب ثم عاد لأخذ متاع ، أو اجتياز ، أو زيارة ، لم يلزمه المقام ، فلو بات بمنى ، احتمل لزوم الرمي ، لدخوله عليه فيها . ويجوز لمن نفر في الأول إتيان مكة والإقامة بها ، لعموم الترخص . وقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكة " ( 1 ) . وينبغي للإمام أن ينفر قبل الزوال في النفر الأخير ، ويصلي الظهر بمكة ليعلم الناس كيفية الوداع ، ولا بأس أن يقيم الإنسان بمنى بعد النفر ، لأنه فرغ من أداء مناسكه ، ولا يلزمه إتيان مكة ، لكن يستحب ليطوف للوداع . وإذا نفر في الأول ، سقط عنه رمي الثالث إجماعا . ويستحب له دفن الحصى المختص بذلك اليوم بمنى . وأنكره الشافعي ( 2 ) . مسألة 691 : يستحب للحاج أن يصلي في مسجد الخيف بمنى ، وسفح كل جبل يسمى خيفا ، وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك ، فمن استطاع أن يكون مصلاه فيه فليفعل . ويستحب أن يصلي فيه ست ركعات . قال الصادق عليه السلام : " صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 521 / 6 ، الفقيه 2 : 289 / 1425 ، التهذيب 5 : 274 / 938 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 396 ، المجموع 8 : 249 . ( 3 ) الكافي 4 : 519 / 6 ، التهذيب 5 : 274 / 940 .