العلامة الحلي

369

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأن عبد الله بن سنان سأل الصادق علية السلام في الصحيح عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له ( عارض ) ( 1 ) فلم يرى حتى غابت الشمس ، قال : " يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه " ( 2 ) . والثاني : السقوط ، ولا تكون أيام التشريق وقتاله ، لأنه يخالفها ، فلا يتعلق رمي يوم النحر إلا بجمرة العقبة ، فهو كجنس آخر ، بخلاف بعض الأيام مع بعض ( 3 ) . ويستحب للنائب في الرمي عن المريض والصبي وشبهه أن يضع الحصى في كف المنوب . والمغمى عليه إن كان قد أذن لغيره في الرمي قبل إغمائه ، لم يبطل إذنه ، ولو زال عقله قبل الأذان ، جاز له أن يرمي عنه أيضا ، للعموم . فإن زال العذر والوقت باق ، فالأقرب عدم وجوب الإعادة . ووقت الرمي في الأداء والقضاء للمختار بعد طلوع الشمس إلى غروبها . مسألة 687 : يستحب التكبير بمنى أيام التشريق عقيب خمس عشرة صلاة وفي غيرها عقيب عشر أولها ظهر يوم النحر ، لاشتغاله قبل ذلك بالتلبية ، ويستوي هو والحلال في ابتداء المدة ، إلا أن المحرم يكبر عقيب خمس عشرة صلاة ، والمحل عقيب عشر على ما قلناه . قال الله تعالى : ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) التهذيب 5 : 262 / 893 . ( 3 ) المهذب للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 241 ، فتح العزيز 7 : 404 ، الحاوي الكبير 4 : 197 . ( 4 ) البقرة : 185 .