العلامة الحلي
339
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الصادق عليه السلام في رجل زار ولم يحلق رأسه ، قال : " يحلقه بمكة ، ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شئ " ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإذا حلق رأسه بمنى ، استحب له أن يدفن شعره بها ، لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " كان علي بن الحسين - عليهما السلام - يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك " ، قال : وكان الصادق عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول : " من أخرجه فعليه أن يرده " ( 2 ) . مسألة 663 : يستحب لمن حلق رأسه أو قصر أن يقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ، ولا نعلم فيه خلافا . قال ابن المنذر : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما حلق رأسه قلم أظفاره ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : " إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك " ( 4 ) . ووقت الحلق يوم النحر إجماعا ، فلا يجوز قبله . قال الله تعالى : " ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله " ( 5 ) . ويجب أن يؤخره عن الذبح والرمي ، فيبدأ بالرمي ثم الذبح ثم الحلق واجبا ، عند أكثر علمائنا ( 6 ) - وبه قال مالك والشافعي في أحد القولين ، وأبو حنيفة وأحمد ( 7 ) - لقوله تعالى : " ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 242 / 817 ، الإستبصار 2 : 286 / 1016 . ( 2 ) التهذيب 5 : 242 / 815 ، الإستبصار 2 : 286 / 1014 . ( 3 ) المغني 3 : 470 ، الشرح الكبير 3 : 466 ، المجموع 8 : 218 . ( 4 ) التهذيب 5 : 240 / 808 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 180 ، والمحقق في المختصر النافع : 92 . ( 7 ) أنظر حلية العلماء 3 : 343 ، والمجموع 8 : 207 ، وفتح العزيز 7 : 381 ، والمغني 3 : 479 ، والشرح الكبير 3 : 470 .